
جريمة الاعتداء على قافلة الحرية
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الأمين محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، وعلى من سار نهجه واهتدى بهديه إلى يوم الدين، أما بعد:
فليس غريباً على إسرائيل التي قامت منذ نشأتها على القتل واغتصاب الحقوق، أن تضيف صفحة جديدة من صفحات الإجرام وسفك الدماء البريئة إلى سجلها الأسود الحافل بالجرائم والموبقات ضد العزل من الناس، لتقوم بعمل جبان دنيء ضد قافلة الحرية المسالمة، لتختلط الدماء الزكية مع ما تحمله من دواء وغذاء ولعب أطفال جاؤوا بها إلى المحاصرين من أبناء غزة، والذين يعانون من الحاجة لأبسط ضروريات الحياة، لتضاف جريمة الاعتداء هذه إلى جريمة الاحتلال، واغتصاب الأرض من أهلها وحصار أكثر من مليون ونصف إنسان، وتجويعهم أمام نظر العالم الذي يدعي الحفاظ على حقوق الإنسان في الحياة الآمنة الكريمة.
ونحن في المجلس السياسي للمقاومة العراقية إذ ندين هذا العمل الوحشي الهمجي نؤكد على الأمور التالية:-
1- إن الاكتفاء بالبيانات والشجب والاستنكار عمل لا يجدي مع إسرائيل شيئا، وهي لغة الضعيف العاجز.
2- عدم الاكتفاء بالضجيج والصراخ من شجب وإدانة واستنكار لتمر هذه الجريمة ويسكت عنها كحال الجرائم السابقة.
3- الدعاء لكل الشهداء الذين سالت دماؤهم لنصرة إخوانهم في غزة، ومعرفة حقهم والثناء على فعلهم وخاصة الأخوة الأتراك، الذين كان لهم دور محمود مشكور في هذا العمل البطولي الإنساني العظيم.
4- ندعو الأمتين العربية والإسلامية جميعاً إلى رصّ الصفوف وبذل ما في الوسع من جهد للرد على جرائم إسرائيل، فإن الأمة إذا اجتمعت فلا غالب لها بإذن الله، كما ندعو الأمة إلى تبني مشروع المقاومة ضد جميع قوى الاحتلال والظلم وفي مقدمتها إسرائيل ومن يعاونها على إجرامها وطغيانها وبخاصة أمها الحنون أمريكا، التي لولاها لما بقيت إسرائيل وكيانها البغيض المسخ في الوجود. فضلاً عن أن تقوم بكل ما تفعله من جرائم لتضاف جريمة مساندة إسرائيل إلى جرائمها المخزية في العراق وأفغانستان وبقاع الأرض جميعاً.
نسأل الله جل وعلا أن يعجل برفع الحصار عن إخواننا في غزة وفلسطين، وأن يتقبل قتلاهم شهداء عنده ويشفي جرحاهم، ويفك قيد أسراهم، وأن يرفع الغمة عن هذه الأمة ويعيدها إلى مكانها الأول قائدة ورائدة للناس في جميع نواحي الحياة، إنه سميع مجيب الدعاء.
المجلس السياسي للمقاومة العراقية
17 جمادى الآخر 1431 هـ
31-5-2010 م